داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
176
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
شرهم ، وثار نصر بن مالك في بغداد وقتل ، وعاش الواثق أربعة وثلاثين عاما ، وتوفى يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة مائتين واثنتين بمرض الاستسقاء ، وكانت مدة خلافته خمسة أعوام وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوما . المتوكل على اللّه أبو الفضل جعفر بن محمد بن هارون : كان الخليفة العاشر من خلفاء بنى العباس والتاسع والعشرين بعد النبي ( عليه السّلام ) . أمه أم ولد ، وأصبح خليفة بعد أخيه ، كان يحب الفقهاء والمحدثين ، وأسند الوزارة لأبى الوزير ، وقتل محمد بن عبد الملك في التنور الحديدى ، الذي صنعه في عهد المعتصم لتعذيب الناس ، وتوفى القاضي محمد بن سماعة صاحب محمد بن الحسن الشيباني ، وكان في المائة من عمره ، ويحيى بن معين في سنة مائتين وثلاث وثلاثين . عزل المتوكل القاضي أحمد بن أبي داود ، وابنه أبا الوليد محمد بن أحمد في سنة مائتين وخمس وثلاثين ، واسترد من أبى الوليد مائة وعشرين ألف دينار وجوهرة تساوى أربعين ألف دينار ، وجعل أبا محمد يحيى بن أكثم قاضى القضاة ، وتوفى الشيخ أبو حامد أحمد بن خضرويه البلخي ، وكان في الخامسة والتسعين من عمره ، وكان لأحمد زوجة تسمى فاطمة بنت أمير بلخ ، زهدت الدنيا وكانت آية في التصوف ، ومضت مع أحمد لزيارة بايزيد ، ورفعت النقاب عن وجهها ، وكانت تقول كلاما فاحشا ، فغضب أحمد من ذلك ولما دخل ، وضعت النقاب على وجهها ، قال أحمد : ينبغي أن يكون الأمر على عكس ذلك ما معنى أن تخفى وجهك عنى ، ولا تخفيه عن بايزيد ، قالت فاطمة : لأنك محرم طبيعتي وهو محرم طريقتى ومنك بالهوى رسم ، وهو مع الله ، والدليل على هذا الكلام ؛ لأنه ليس في حاجة إلى الصحبة وأنت محتاج إلى ، فقال أحمد : يكرم كل من خدم الدراويش بثلاثة أشياء : التواضع ، وحسن الأدب ، والسخاء . وتوفى القاضي أبو عبد اللّه أحمد بن أبي داود بعد وفاة ابنه أبى الوليد بعشرين يوما في نفس السنة ، وتوفى أبو جعفر محمد بن عبد اللّه الإسكافى ، والإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم بن نافع بن أبي مرة المؤذن المكي القارئ في نفس السنة ، وتوفى أبو عمرو بن عبد الرحمن